عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
3511
بغية الطلب في تاريخ حلب
وبعض في خزاعة منتماه * ولاه غير مجهول قديم وبعضهم يهش لآل كسرى * ويزعم أنه علج لئيم لقد كثرت مناسبهم علينا * فكلهم على حال زنيم فهذه الثالثة يا صيني وأما الرابعة فإنه لما استخلف المعتصم بالله دخل عليه دعبل ذات يوم فأنشده قصيدة فقال أحسنت والله يا دعبل فاسألني ما أحببت قال مائة بدرة قال نعم على أن تمهلني مائة سنة وتضمن لي أجلي معها قال قد أمهلتك ما شئت وخرج مغضبا من عنده فلقي خصيا كان عوده أن يدخل مدائحه إلى أمير المؤمنين ويجعل له سهما من الخلوة إذا قبضها فقال ويحك إني كنت عند أمير المؤمنين وأغفلت حاجة لي أن أذكرها له فاذكرها في أبيات وتدخلها إليه قال نعم ولي نصف الجائزة فماكسه ساعة ثم أجابه إلى أن يجعل له نصف الجائزة فأخذ الرقعة فكتب فيها : بغداد دار الملوك كانت * حتى دهاها الذي دهاها ما غاب عنها سرور ملك * أعاره بلدة سواها وما سرى مري بسر مري * بل هي بؤس لمن يراها عجل ربي لها خرابا * برغم أنف الذي بناها وختمها ودفعها إلى الخصي فأدخلها إلى المعتصم فلما نظر إليها قال للخصي من صاحب هذه الرقعة قال دعبل يا أمير المؤمنين وقد جعل لي أمير المؤمنين نصف الجائزة فطلب فكأن الأرض انطوت عليه فلم يعرف له خبر قال فقال المعتصم أخرجوا الخصي فأجيزوه بألف سوط فإنه زعم أن له نصف الجائزة فقد أردنا أن نجيز دعبلا بألفي سوط قال ثم لم يلبث أن كتب إليه من قم أبياتا وهي هذه : ملوك بني العباس في الكتب سبعة * ولم تأتنا في ثامن منهم الكتب